النويري

57

نهاية الأرب في فنون الأدب

القيسي « 1 » . ثم غزا بشر جزيرة صقلية بنفسه فأصاب سبيا « 2 » كثيرا . ثم رجع من غزوته فتوفى بالقيروان في سنة تسع ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك . [ عبيدة بن عبد الرحمان السلمى ] فلما اتصلت وفاته بهشام استعمل على إفريقية : عبيدة بن عبد الرحمن السّلمى وهو ابن أخي أبى الأعور السّلمى ، صاحب خيل معاوية « 3 » . فأخذ عمال بشر بن صفوان فحبسهم وأغرمهم وتحامل عليهم وعذب بعضهم . وكان فيهم أبو الخطَّار بن ضرار « 4 » الكلبي ، وكان قائدا جليلا ، فقال : أفأتم بنى - مروان - قيسا دماءنا وفي اللَّه إن لم يعدلوا حكم عدل « 5 » كأنكم لم تشهدوا لي وقعة ولم تعلموا من كان قبل له الفضل « 6 »

--> « 1 » هذا خطأ من النويري . فقد عزل عمر بن عبد العزيز الحر بن عبد الرحمن وعين بدله السمح بن مالك الخولاني في سنة 100 ه ، غير أنه استشهد في 102 ه . فأقام الجند عبد الرحمن بن عبد اللَّه الغافقي أميرا . وهو الذي عزله بشر وأقام مقامه عنبسة بن سحيم الكلبي . انظر ابن عذارى المراكشي 2 : 33 - 36 . « 2 » ص ، ر : شيئا . « 3 » زادت رهنا معاوية بن أبي سفيان في حرب صفين مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . « 4 » في الأصول هنا : أبو طالب بن صفوان ، وفيها بعد : أبو الخطاب بن ضرار . والتصحيح عن ابن عذارى المراكشي 1 : 50 ، ابن الأثير 4 : 260 ، وابن الخطيب : الإحاطة 108 - 112 ، ابن الجوزي 4 : 259 . « 5 » الشطر الأول في الأصول : أثارت بنو مروان فينا ومالنا ، والتصحيح عن ر ، ابن عذارى المراكشي 1 : 50 يريد جعلتم دماءنا فيئا ومغنما لبنى قيس . وفي ابن الأثير : أفادت بنو مروان . وفي ر ، ابن عذارى المراكشي : إن لم تنصفوا . « 6 » في الأصول : كأنهم . والبيت في ابن عذارى المراكشي ، ابن الأثير : كأنكم لم تشهدوا مرج راهط ولم تعلموا من كان ثم له الفضل .